أحمد بن عبد الرزاق الدويش
239
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وكان معي ثلاث من النساء لسن على وضوء ، ولكن والدي زجرني بقوله : الوضوء بالداخل ، وأنا أعلم أنه ليس بالداخل وضوء ، وأخبرته بذلك ، ولكنه كرر زجره لي فسكت ، ودخلنا البيت الحرام فقلت : أين الوضوء ؟ قال : هيا طف ، قلت : يا والدي لا يجوز الطواف من غير وضوء ، ولكن دون فائدة ، فلما وجدت أنه لا فائدة من إقناعه وإقناع رفقته ذهبت وتركتهم ، ثم توضأت في الخارج ورجعت ، ثم طفت وسعيت وقصرت وخرجت ، ولكن النساء الثلاثة طفن وسعين بغير وضوء وتحللن من الإحرام ، وفي اليوم الثامن أحرمنا وذهبنا في اليوم التاسع إلى عرفة ، وفي غروب الشمس يوم عرفة ركبنا وذهبنا إلى مزدلفة فوصلناها حوالي الساعة التاسعة مساء ، وصلينا المغرب والعشاء قصرا وجمعا ، ولكن قال والدي ورفقته : دعونا نذهب قليلا عن تلك المكان لوجود رائحة كريهة به ، فركبنا ولكن لم ننتبه إلا ونحن بالطريق السريع ، والذي كان مقفولا الرجوع معه ، فأخذنا مسارنا مع الطريق حتى عاودنا إلى عرفة حوالي الساعة الثانية عشر ، فرجعنا مع طريقنا إلى مزدلفة ، ولكن كان الطريق مغلقا من ازدحام السيارات ، وبقينا بالطريق حتى طلعت الشمس ، فوصلنا إلى مزدلفة مرة أخرى فلم نجد مكانا نقعد به ؛ لأن الخيام مرتبطة النصف من مزدلفة فبنينا خيمتنا بمزدلفة ، وذهبنا جميعا لرمي الجمرة الأولى إلا النساء لم يرم منهن أحد ، بل وكلن من يرمي عنهن ، وليلة الحادي عشر بتنا في مزدلفة ، وكذلك ليلة الثاني عشر إلا أنا ، فبت ليلة الثاني عشر بمنى